فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 497

ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى الفاجر أن يؤم البر، فلا تصح إمامته له [1] .

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أن الحديث ضعيف - كما في تخريجه - وإذا كان ضعيفًا فالاحتجاج به غير صحيح.

الثاني: على التسليم بصحة الحديث؛ فالمراد بالفاجر -في الحديث- الكافر، وكلمة:"الفاجر"قد ترد ويراد بها الكافر، ويدل لذلك قوله تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} [2] فالكفار هم الذين لا يغيبون عن النار، أما المؤمنون فيخرجون منها مهما لبثوا فيها.

3 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِن سَرَّكُمْ أَنْ تَزْكُوا صَلاتُكمْ فَقَدِّموا خِيَارَكُم» [3] .

(1) انظر: الانتصار: (2/ 468) ، والمغني: (2/ 9) ، والمقنع شرح مختصر الخرقي: (1/ 414) .

(2) سورة الانفطار، الآيات: (14 - 16) .

(3) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 346) وقال:"في سنده خالد بن إسماعيل وهو ضعيف"، وابن عدي في الكامل: (3/ 42) وقال:"والحديث عن ابن جريج بهذا الإسناد منكر"، والخطيب البغدادي في تاريخه: (2/ 51) وقال:"هذا حديث منكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت