ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بتقديم الخيار، والفاسق ليس من الخيار فلا يصح تقديمه [1] .
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أنه حديث ضعيف - كما في تخريجه - فلا يصلح للاحتجاج به.
الثاني: على التسليم بصحته؛ فهو محمول على استحباب تقديم الخيار، ولا خلاف في أنه لا ينبغي تقديم الفاسق - كما سبق - [2] .
4 -حديث مرثد [3] بن أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - وكان بدريا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلاتُكمْ فَليَؤمكُم خِيَارُكُم، فَإنَّهم وَفْدُكُم فِيْمَا بَيْنَكم وَبَيْنَ رَبِّكُم» [4] .
ووجه الدلالة منه كالدليل السابق، ونوقش بما نوقش به الدليل السابق.
(1) انظر: أحاديث الخلاف، لابن الجوزي: (1/ 473) .
(2) انظر: الانتصار: (2/ 467) .
(3) هو مرثد بن أبي مرثد الغنوي، صحابي وأبوه صحابي، وهما ممن شهد بدرا، وكان ممن يحمل الأسرى، استشهد في صفر سنة ثلاث في غزاة الرجيع.
انظر: طبقات خليفة: (ص/8) ، والإصابة: (6/ 70) .
(4) أخرجه الدارقطني: (2/ 88) وقال:"إسناد غير ثابت وعبد الله بن موسى ضعيف"، والطبراني في الكبير: (20/ 328) ، والحاكم في المستدرك: (3/ 246) ، وابن قانع في معجم الصحابة: (3/ 70) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (1/ 244) ، وقد حكم عليه ابن عبدالبر في الاستيعاب (6/ 70) ، وابن حجر في الإصابة (6/ 70) : بأنه مرسل.