فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 497

ما تدعى إلى أبيك الذي أنت له؛ فسل عن ذلك أمك. قال: فأتاها فسألها عن ذلك؛ فقال: والله لأضربنك بالسيف إن لم تصدقيني. فقالت: إن أباك فلان. لغير الذي كان يدعى له، وكان كذلك. فضربها بالسيف فقتلها؛ فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «هوشَرُّ الثَّلاثَةِ» لذلك" [1] ."

2 -ما ورد أن رجلا كان يؤم الناس بالعقيق فأرسل إليه عمر [2] بن عبد العزيز فنهاه [3] .

ووجه الدلالة منه: أن عمر نهى هذا الرجل عن الإمامة، وما ذاك إلاّ لأنه لا يعرف أبوه، فولد الزنا أولى بالمنع.

••المناقشة:

يناقش من وجهين:

الأول: أنه اجتهاد من عمر وقد خالفه غيره، فلا يحتج به.

الثاني: أنها قضية عين؛ فيحتمل أنه منعه من الصَّلاة لأمر آخر؛ غير جهل النسب، وهذا وإن كان خلاف الظاهر، إلاّ أنه هو الأقرب.

(1) أخرجه أبو يوسف في كتاب الآثار: (1/ 198) ، وهو مرسل.

(2) هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، عد من الخلفاء الراشدين لعدله، مات سنة: (101 هـ) وله أربعون سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف.

انظر: التاريخ الكبير: (6/ 174) ، والجرح والتعديل: (6/ 122) .

(3) أخرجه الشافعي في الأم: (1/ 193) ، وابن أبي شيبة في المصنف: (2/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت