فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 497

3 -قالوا: إن ولد الزنا ليس له أب يعلمه، فيغلب عليه الجهل [1] .

••المناقشة:

يناقش: بأن ولد الزنا الجاهل لا يقدم، وإنما يقدم القارئ الفقيه، ولا يوجد ما يمنع من قديمه.

4 -قالوا: إنّ ولد الزنا إنْ تقدم للصلاة، يصير معرضًا لكلام الناس، فيأثمون بسببه [2] .

••المناقشة:

يناقش: بأن مثل الأمر لا ترد به النصوص الشرعية المطلقة، وغير ولد الزنا من ذوي العيوب قد يكون معرضًا لكلام الناس، ولا يمنع هذا من صحة إمامتهم.

5 -قالوا: إن الإمامة موضع فضيلة، وليس أهلًا لها؛ كالعبد [3] .

••المناقشة:

يناقش من ثلاثة أوجه:

الأول: أن ولد الزنا، إن كان أهلًا للإمامة، فهو يستحق التفضيل؛ لأنَّ أقدار الناس بأديانهم، لا بأنسابهم؛ لعموم قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمكمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [4] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» [5] .

(1) انظر: البحر الرائق: (1/ 369) .

(2) انظر: فتح الباري: (2/ 185) .

(3) انظر: المغني: (2/ 33) .

(4) سورة الحجرات، آية رقم: (13) .

(5) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، (4/ 2074) رقم: (2699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت