سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلابِإِذْنِهِ» [1] .
ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه يؤم الناس من ذكر، واللفظ عام في ولد الزنا وغيره، ودعوى أنه لا يشمل ولد الزنا يحتاج إلى دليل، ولا دليل [2] .
••المناقشة:
يناقش: بأن هذا ليس على عمومه، بدليل ما سبق من الأدلة على كراهة إمامته، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاثَةِ» [3] .
••الجواب:
أجيب: بأن الأدلة السابقة تمت مناقشتها، وبيان أنها لا تصلح لمنعه من الإمامة، وأما الحديث فضعيف - كما سبق - [4] ؛ فلا يحتج به، والإجماع قد انعقد على أنه إذا كان تقيًا فليس شر الثلاثة [5] ، ولذا كان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول:"لو كان شر الثلاثة؛ لم يتأن بأمه أن ترجم حتى تضعه" [6] .
4 -واستدلوا كذلك بما ورد عن الصحابة والتابعين من آثار تدل على جواز
(1) أخرجه مسلم في الصَّلاة، باب: من أحق بالإمامة (1/ 464) ، رقم: (673) .
(2) انظر: المغني: (2/ 33) ، وكشاف القناع: (1/ 484) .
(3) سبق تخريجه: ص/.
(4) انظر: ص/.
(5) انظر: المغني: (2/ 33) .
(6) انظر: التمهيد، لابن عبد البر: (24/ 136) .