فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 497

سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلابِإِذْنِهِ» [1] .

ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه يؤم الناس من ذكر، واللفظ عام في ولد الزنا وغيره، ودعوى أنه لا يشمل ولد الزنا يحتاج إلى دليل، ولا دليل [2] .

••المناقشة:

يناقش: بأن هذا ليس على عمومه، بدليل ما سبق من الأدلة على كراهة إمامته، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاثَةِ» [3] .

••الجواب:

أجيب: بأن الأدلة السابقة تمت مناقشتها، وبيان أنها لا تصلح لمنعه من الإمامة، وأما الحديث فضعيف - كما سبق - [4] ؛ فلا يحتج به، والإجماع قد انعقد على أنه إذا كان تقيًا فليس شر الثلاثة [5] ، ولذا كان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول:"لو كان شر الثلاثة؛ لم يتأن بأمه أن ترجم حتى تضعه" [6] .

4 -واستدلوا كذلك بما ورد عن الصحابة والتابعين من آثار تدل على جواز

(1) أخرجه مسلم في الصَّلاة، باب: من أحق بالإمامة (1/ 464) ، رقم: (673) .

(2) انظر: المغني: (2/ 33) ، وكشاف القناع: (1/ 484) .

(3) سبق تخريجه: ص/.

(4) انظر: ص/.

(5) انظر: المغني: (2/ 33) .

(6) انظر: التمهيد، لابن عبد البر: (24/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت