إمامة ولد الزنا؛ ومن هذه الآثار [1] :
أ-ما ورد عن عائشة -رضي الله عنها-أنها كانت إذا سئلت عن ولد الزنا قالت:"ليس عليه من خطيئة أبويه شيء" [2] .
ب-عن الزهري [3] قال:"كان أئمة من ذلك العمل"يعني من أولاد الزنا.
جـ - عن إبراهيم قال:"لا بأس أن يؤم ولد الزنا".
د-عن الشعبي [4] أنه سئل عن إمامة ولد الزنا فقال:"إن لنا إماما ما نعرف له أبا".
هـ- عن عطاء أنه سئل عن ولد الزنا يؤم القوم فقال:"لا بأس به أليس منهم من هو أكثر صومًا وصلاة منا".
••المناقشة:
تناقش هذه الآثار: بأنه قد ورد ما يعارضها، فلا يحتج بها.
5 -أن الإنسان لا يعاب بنسبه ولا بأصله، وإنما يعاب في دينه وخلقه، وولد
(1) انظر هذه الآثار-وغيرها- في مصنف ابن أبي شيبة: (2/ 120 - 121) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (2/ 121) ، وعبد الرزاق: (7/ 454) ، وابن أبي داود في مسند عائشة: (ص/73) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 107) ، والحاكم في المستدرك: (4/ 112) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(3) هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري أبوبكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، مات سنة: (125هـ) .
انظر: تهذيب الأسماء واللغات: (1/ 105) ، وتذكرة الحفاظ: (1/ 108) .
(4) هو: عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين.
انظر: التاريخ الكبير: (6/ 450) ، وحلية الأولياء: (4/ 310) .