فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 497

الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ انْتَصَفَ النَّهَارُ. وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنْ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ. ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ احْمَرَّتْ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ» [1] . ونحوهما من الأخبار.

ووجه الدلالة من هذه النصوص: أنها نصت على أن لكل صلاة وقتًا؛ فلا يجوز ترك هذه النصوص إلاّ بدليل، ولا دليل [2] .

••المناقشة:

نوقش الاستدلال بهذه النصوص: بعدم التسليم بعدم وجود المخصص، بل الأدلة المخصصة موجودة، وكثيرة - كما سيأتي -.

2 -حديث عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى صَلاةً إِلا لِمِيقَاتِهَا إِلا صَلاتَيْنِ: صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا [3] .

(1) أخرجه مسلم في المساجد وموضع الصَّلاة، باب: أوقات الصلوات الخمس، (1/ 429) رقم: (614) .

(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 88) .

(3) أخرجه البخاري في الحج، باب: متى يصلي الفجر، (2/ 604) رقم: (1598) ، ومسلم -واللفظ له- في الحج، باب: استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، (2/ 938) رقم: (1289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت