فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 497

••المناقشة:

نوقش: بأن عدم الصلاة عليه من الإمام لا تمنع أخوته لنا؛ لأن الصلاة عليه جائزة في الجملة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة على قاتل نفسه وأمرهم بالصلاة عليه، وذلك لأن في ترك الإمام الصلاة عليه مصلحة راجحة، ليرتدع الناس وينزجروا عن مثل هذه المحرمات الكبيرة [3] .

2 -حديث ابنِ عُمَر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لا إِلَه إِلا الله، وصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لا إِلَه إِلا الله» [4] .

ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة على من يقول: لا إله إلا اللَّه، وقاتل نفسه ممن يقولها فيصلى عليه لهذا الحديث.

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أنه حديث ضعيف - كما في تخريجه - فلا يحتج به.

الثاني: أن الحديث - على التسليم بصحته - لا يعارض ترك الإمام للصلاة

(1) سورة التوبة، آية رقم: (71) .

(2) انظر: المحلى: (3/ 399) .

(3) انظر: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (3/ 19) .

(4) أخرجه الدارقطني في سننه: (2/ 56) ، وتمام الرازي في فوائده: (1/ 173) ، والخطيب البغدادي في تاريخه: (6/ 402) ، وقد ضعفه ابن عدي في الكامل: (5/ 177) ، وابن حبان في كتاب المجروحين: (2/ 102) ، والنووي في المجموع: (4/ 150) ، وابن الجوزي في أحاديث الخلاف: (1/ 477 - 478) وقد ساق له طرقًا كثيرة، وتكلم عليها طريقًا، طريقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت