عليه؛ لأن قاتل نفسه يصلى عليه، لكن لا يصلي عليه الإمام فقط لخبر جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ [1] .
3 -حديث وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ» [2] .
ووجه الدلالة منه: أن فيه أَمْرُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة على كل ميت، ومنهم قاتل نفسه، فيصلى عليه لهذا الحديث.
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أنه حديث ضعيف - كما في تخريجه- فلا يحتج به.
الثاني: أنه لا تعارض بين الحديثين فيحمل هذا على سائر الناس، ويحمل حديث الامتناع على الإمام جمعًا بين النصوص - كما تقدم - [3] .
4 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ: بَرًّا كَانَ، أَوْ فَاجِرًا، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ: بَرًّا كَانَ، أَوْ فَاجِرًا؛ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: بَرًّا كَانَ، أَوْ فَاجِرًا؛ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» [4] .
(1) أخرجه مسلم في الجنائز، باب: ترك الصَّلاة على القاتل نفسه، (2/ 672) رقم: (978) .
(2) أخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب: في الصَّلاة على أهل القبلة، (1/ 488) رقم: (1525) ، وقد ضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة: (2/ 35) ، والألباني في الإرواء: (2/ 309) ، وف
(3) انظر: ص/.
(4) أخرجه أبو داود في الجهاد، باب: في الغزو مع أئمة الجور، (3/ 18) رقم: (2533) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 121) ، وفي شعب الإيمان: (7/ 3) ، وقد ضُعف الحديث لأن مكحولًا لم يسمع من أبي هريرة، انظر: نصب الراية: (2/ 26) ، والدراية: (1/ 168) .