3 -قالوا: إن الإمام أمر بإزهاق روح المحدود غضبًا عليه، والصلاة رحمة تتعلق بزهوق الروح، فلا يسعى في رحمتها من سعى في عقوبتها، لتناقض المناسبة [1] .
••المناقشة:
نوقش: بأن هذا فاسد؛ لأن محل الغضب قد انقضى، وموضع الرحمة قد تعين، فيصلى عليه طلبًا للرحمة [2] .
أدلة القول الثاني:
1 -حديث بريدة - رضي الله عنه - في قصة الغامدية التي زنت، وفيه .. قَالَ: فَجَاءتْ الْغَامِدِيَّةُ .. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ [3] .
ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صلى على الغامدية بعد الرجم، وهذا يدل على أن المرجوم يصلى عليه.
••المناقشة:
نوقش الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:
الأول: أن المراد منه أن الناس صلوا عليها، لا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بدليل الرواية الأخرى عند أبي داود"ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلُّوا عَلَيْهَا [4] " [5] .
••الجواب:
(1) انظر: الذخيرة: (2/ 469) .
(2) انظر: القبس: (3/ 1015) .
(3) أخرجه مسلم في الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا، (3/ 1323) رقم: (1695) .
(4) أخرج هذه الرواية أبو داود في الحدود، باب: المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة، رقم: (4440) ، وصححها الألباني في صحيح سنن أبي داود: (3/ 839) ، رقم: (3731) .
(5) انظر: سبل السلام: (1/ 478) .