فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 497

الثاني: أن الحديث منسوخ، وقد ترك الصلاة في أول الأمر، ثم صلى بعد ذلك، ويدل لذلك حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ؛ فَيَسْأَلُ: «هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلا؟» فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً: صَلَّى، وَإِلا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ؛ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» [1] .

قالوا: فهذا يدل على ترك الصَّلاة على المدين كان في أول الأمر ثم نسخ [2] .

أدلة القول الثاني:

1 -حديث أَبِي هريرة - رضي الله عنه - السابق؛ في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على من عليه دين في آخر الأمر.

ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على المدين، وأن تركه للصلاة عليه منسوخ بنص هذا الحديث [3] .

كما استدل أصحاب هذا القول بمطلق الأدلة التي تأمر بالصلاة على الميت وقد سبق ذكرها [4] .

(1) أخرجه البخاري في الحوالات، باب: الدين، (2/ 805) رقم: (2176) ، ومسلم في الفرائض، باب: من ترك مالا فلورثته، (3/ 1237) رقم: (1619) .

(2) انظر: شرح النووي على مسلم: (14/ 227) ، والمغني: (2/ 219) .

(3) انظر: المغني: (2/ 219) .

(4) انظر: ص/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت