فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 497

المبحث الثاني

زكاة المال الحرام

تصوير المسألة:

إذا اكتسب الإنسان أموالًا من طرق محرمة، كالرشوة، والربا، والسرقة، ونحو ذلك من الطرق الخبيثة المحرمة التي يكتسب بها بعض الناس المال، فهل يجب على من بيده مال هذه صفته أن يخرج زكاة هذا المال - إن أبقاه في يده -؟ أم كون هذا المال خبيثًا، لا يملكه صاحبه، ويجب عليه التخلص منه مانع من وجوب الزكاة.

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يجب عليه دفع زكاة هذا المال.

وبه قال بعض الحنفية [1] ، وهو قول في مذهب المالكية [2] ، ومال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية [3] ، ورجّحه بعض المعاصرين [4] .

القول الثاني: أن المال الحرام لا زكاة عليه.

وبه قال جمهور العلماء [5] .

(1) انظر: حاشية ابن عابدين: (2/ 291) .

(2) وجه هذا القول عندهم أنهم أوجبوا على الغاصب أن يزكي العين المغصوبة التي عنده، واشترطوا أن يكون عنده مال فاضل يزكي منه، أما إذا لم يكن إلاّ هذه العين المغصوبة فإنه لا يزكيها.

انظر: التاج والإكليل: (3/ 146) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 457) .

(3) انظر: مجموع الفتاوى: (30/ 325) .

(4) انظر: فقه الزكاة للقرضاوي: (1/ 527) ، وابن منيع في مجلة البحوث: عدد: (42) ، ص: (250) ، وانظر: بحوث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة: (1/ 175 - 231) .

(5) انظر: مجمع الأنهر: (1/ 193) ، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار: (2/ 291) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 179) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 431) ، والمجموع: (9/ 431) ، وكشاف القناع: (4/ 112) ، والمحلى: (4/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت