فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 497

لصاحبها، يفعل بها ما يشاء، حتى يكون في هذا القول ترغيبًا للناس في الأموال المحرمة، بل على من هي بيده إخراجها كلها، والتخلص منها، وإلا فإن ذمته ستكون آثمة، وهذا فيه تنفير من الحرام، لا ترغيب فيه [1] .

3 -قالوا: إن من أهداف الزكاة في الإسلام تعلق حقوق الفقراء في الأموال الزكوية مما بيد إخوانهم المسلمين، وهذا الهدف قد يكفي - وحده - لاستقرار وجوب الزكاة في هذا المال ولو كان حرامًا [2] .

••المناقشة:

يناقش: بأن الواجب عليه أن يخرج من عهدة هذا المال المحرم، والخروج من عهدته يكون بالتخلص منه، والتخلص منه يكون كليًا لا جزئيًا، فإذا أخرج بعضه - تخلصًا منه - كان ذلك خيرًا من إبقائه كله في يده، أما إن أخرج بعضه - زكاة عنه - فلا تصح منه، ولا تحتسب زكاة عن هذا المال، بل يبقى عليه إثمه ووزره، حتى يتخلص منه كله.

أدلة القول الثاني:

1 -قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [3] .

ووجه الدلالة منها من وجهين:

(1) انظر: بحوث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة: (1/ 94) .

(2) انظر: بحث ابن منيع في مجلة البحوث: عدد (42) ، (ص/261) ، وبحوث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة: (1/ 211) .

(3) سورة التوبة، آية رقم: (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت