عَلِيمٌ [1] "وَقَالَ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [2] "ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ!» [3] . وحديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» [4] ."
قالوا: فمن زكى ماله من مال محرم فهو غير مأجور بل هو آثم، حيث لم يرد هذا المال إلى مستحقه [5] .
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بعدم إجزاء الزكاة المدفوعة من مال محرم؛ لما في هذا القول من حماية لحقوق الناس، وأموالهم، وردع المعتدين وزجرهم؛ ولأن أدلة الأقوال الأخرى تمت مناقشتها، وردها -واللَّه أعلم-.
(1) سورة المؤمنون، آية رقم: (51) .
(2) سورة البقرة، آية رقم: (172) .
(3) سبق تخريجه: ص/.
(4) سبق تخريجه: ص/.
(5) انظر: أحكام القرآن، للجصاص: (1/ 35) .