طيبًا حلالًا .."."
وكحديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» [1] .
وكحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ إِنَّ الْخَبِيثَ لا يَمْحُو الْخَبِيث» [2] .
وقال الإمام أبو بكر الجصاص [3] في تفسير قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [4] قال [5] :"ولما مدح هؤلاء بالإنفاق مما رزقهم الله دل ذلك على أن إطلاق اسم الرزق إنما يتناول المباح منه دون المحظور، وأن ما اغتصبه وظلم فيه غيره لم"
(1) سبق تخريجه: ص/.
(2) أخرجه أحمد في المسند (1/ 387) ، والبيهقي في شعب الإيمان: (3/ 396) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (4/ 166) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 53) :"ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقاة".
(3) هو: أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي، المعروف بالجصاص، أحد أئمة الحنفية المجتهدين، كان مشهورًا بالزهد والورع والعبادة، وله مصنفات كثيرة، منها: أحكام القرآن، وشرح الجامع الكبير، وغيرهما، مات سنة: (370 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء: (16/ 340) ، والجواهر المضيئة: (1/ 84) .
(4) سورة البقرة، آية رقم: (3) .
(5) أحكام القرآن: (1/ 35) .