المبحث الأول
الفِطر في سفر المعصية
اتفق الفقهاء على أن الفطر في السفر مشروع في الجملة [1] .
قال ابن تيمية [2] :"الفطر للمسافر جائز باتفاق المسلمين، سواء كان سفر حج، أو جهاد، أو تجارة، أو نحو ذلك من الأسفار التي لا يكرهها الله ورسوله".
لكن إن كان المسافر عاصيًا بسفره، كمن يسافر لقطع الطريق، أو للسرقة، ونحو ذلك فهل يترخص في سفره بالفطر أم لا؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن العاصي بسفره لا يترخص بالفطر.
وبه قال بعض الحنفية [3] ، وهو قول المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والمذهب عند الحنابلة [6] .
القول الثاني: أن المسافر سفر معصية يترخص بالفطر في سفره.
(1) انظر: بدائع الصنائع: (2/ 95) ، وتبيين الحقائق: (2/ 192) ، والتاج والإكليل: (1/ 469) ، ومواهب الجليل: (1/ 327) ، والمجموع: (1/ 510) ، وشرح البهجة: (2/ 225) ، والمغني: (1/ 51) ، وكشاف القناع: (1/ 506) .
(2) الفتاوى الكبرى: (2/ 465) .
(3) انظر: تبيين الحقائق: (2/ 192) ، وفتاوى السغدي: (1/ 75) .
(4) انظر: مواهب الجليل: (1/ 327، وحاشية الدسوقي:(1/ 143) ، والفواكه الدواني: (1/ 253) .
(5) انظر: المجموع: (1/ 510) ، وشرح البهجة: (2/ 225) ، ونهاية المحتاج: (3/ 186) .
(6) انظر: المغني: (1/ 51) ، وكشاف القناع: (1/ 506) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 730) .