أدلة القول الثاني:
قال أصحاب هذا القول: إن في الإنزال بالاستمناء هتك لحرمة الصوم، وقصد إلى الفطر بما يقع به، فتجب فيه الكفارة مع القضاء؛ كالمجامع [1] .
••المناقشة:
يناقش: بأن قياس الإنزال باليد، على الجماع في الفرج؛ قياس مع الفارق، فالجماع أشد في هتك حرمة الصوم؛ ومع الاختلاف لا يصح القياس.
أدلة القول الثالث:
قال أصحاب هذا القول: إن الاستمناء يوجب القضاء لوجود قضاء الشهوة فيه؛ فهو كالجماع من هذه الجهة، ولا يجب به كفارة؛ لأن الكفارة إنما تجب إذا بلغت الجناية نهايتها، ولم تبلغ نهايتها؛ لأن نهايتها الجماع في الفرج، والأصل-أيضًا- عدم جوب الكفارة، فلا نوجبها إلا بدليل، ولا دليل [2] .
الترجيح:
الراجح -فيما يظهر- هو القول الثالث، وهو القول بوجوب القضاء فقط دون الكفارة؛ لأنه وسط بين القولين، ولأن أدلة الأقوال الأخرى تمت مناقشتها، وردها -والله أعلم-.
(1) انظر: المنتقى: (2/ 52) .
(2) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 139) ، والفروع: (3/ 54) .