عامة، فلا تؤثر فيه [1] .
••المناقشة:
نوقش: بعدم التسليم بأنه لا تؤثر فيه، بل هي مؤثرة فيه؛ لأن اللبث في المسجد شرط لصحة الاعتكاف، وهو بسكره خرج عن كونه من أهل المسجد، فيبطل اعتكافه لذلك [2] .
أدلة القول الثاني:
1 -قالوا: إن قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب بسكره هذا، والكبائر تنافي الاعتكاف، وتبطله [3] .
••المناقشة:
يناقش: بعدم التسليم بأن الكبائر تبطل الاعتكاف، بل هي غير مبطلة له؛ لأنها منفصلة عنه، محرمة بدونه، ولم تخل بشرط من شروطه، فلا تؤثر فيه.
2 -أنه بسكره صار ليس من أهل المسجد، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [4] ، فالنهي فيها عن قربان الصَّلاة، وعن قربان مواضع الصَّلاة، وإذا صار ليس من أهل المسجد انقطع اعتكافه؛ لأن اللبث شرط في الاعتكاف [5] .
(1) انظر: المبسوط: (3/ 126) .
(2) انظر: الفروع: (3/ 192) .
(3) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 544) .
(4) سورة النساء، آية رقم: (43) .
(5) انظر: الفتاوى الكبرى: (2/ 6) ، والفروع: (3/ 192) .