فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 497

الترجيح:

الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني، وهو القول بأن من سكر وهو معتكف فاعتكافه باطل، وذلك لقوة أدلة هذا القول وسلامتها من المناقشة، في حين نوقش دليل القول الأول -والله أعلم-.

المسألة الثانية

أثر سائر المعاصي غير السكر على الاعتكاف

إذا ارتكب المعتكف في اعتكافه بعض المعاصي: كالغيبة، أو النميمة، أو غيرهما من المعاصي، فهل يبطل اعتكافه بهذه المعاصي أو لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن اعتكافه يفسد بهذه المعاصي.

وهو قول في مذهب المالكية [1] .

القول الثاني: أن الاعتكاف لا يفسد بهذه المعاصي.

وبه قال جمهور العلماء [2] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

دليل هذا القول: أن هذه المعاصي تنافي الاعتكاف؛ لأن الأصل فيه الانقطاع

(1) انظر: المدونة: (1/ 293) ، والتاج والإكليل: (3/ 370) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 544) .

(2) انظر: المبسوط: (3/ 126) ، وتبيين الحقائق: (1/ 352) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 269) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 544) ، وشرح البهجة: (2/ 212) ، والفروع: (3/ 192) ، والإنصاف: (3/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت