فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 497

للطاعة والعبادة، فإذا ارتكب المعتكف بعض هذه المعاصي بطل اعتكافه [1] .

••المناقشة:

نوقش: بأن هذه المعاصي لا تُخِلُّ بشيء من شروط الاعتكاف فلا تكون مفسدة له؛ لأن المعصية التي لا تعلق لها بواجبات العبادة لا تبطلها، وهذه المعصية لا تخرجه عن كونه من أهل المسجد، ومن أهل العبادة [2] .

أدلة القول الثاني:

دليل هذا القول: أن الأصل صحة اعتكافه، ولم يخل بشيء من شروطه ولا واجباته، فلا معنى لإبطاله، وهذه المعصية لا تخرجه عن كونه من أهل الاعتكاف، وهي -بلا شك- تؤثر في نقصان الأجر، وذهاب الثواب، لكن لا يعني هذا أنها تبطله، كالمعصية حال الصوم [3] .

الترجيح:

الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني، وهو القول بأن المعاصي لا تبطل الصيام، وذلك لأن الأصل صحة الاعتكاف، ولم يرد في الأدلة ما يفيد بطلانه بالمعاصي، وما استدل به من قال بهذا القول تمت مناقشته -والله أعلم-.

(1) انظر: الخرشي على مختصر خليل: (2/ 269) .

(2) انظر: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (5/ 376) ، والفروع: (3/ 192) .

(3) انظر: فتاوى السبكي: (1/ 220) ، والفروع: (3/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت