فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 497

كسفر الحج فلا يدخل في عموم هذه الأحاديث [1] .

••الجواب:

أجيب: بأن الأصل حمل هذه الأحاديث على سائر الأسفار، ودعوى أنها لا تشمل السفر للحج يحتاج إلى دليل، ولا دليل، بل حملها على سفر الحج أولى وأشهر؛ لأن الصحابة فهموا منه ذلك لما سأله ذلك الرجل عن سفر امرأته للحج، ولأنه غالب سفر النساء، فإن المرأة لا تسافر في الجهاد، ولا في التجارة إلا نادرا [2] .

2 -حديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ نَزَلْتَ؟» قَالَ: عَلَى فُلانَةَ، قَالَ: «أَغْلَقْتَ عَلَيْهَا بَابَكَ؟! - مَرَّتَيْنِ - لا تَحُجَّنَّ امْرَأَةٌ إلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» [3] .

ووجه الدلالة منه: أنه صريح في أن المرأة لا تحج إلا بمحرم [4] .

••المناقشة:

نوقش: بأنه حديث ضعيف -كما في تخريجه- فلا يحتج به [5] .

3 -قالوا:"المرأة معرضة في السفر للصعود والنزول والبروز، محتاجة إلى من يعالجها ويمس بدنها، تحتاج هي ومن معها من النساء إلى قيم يقوم عليهن، وغير المحرم"

(1) انظر: المحلى: (5/ 24) .

(2) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (2/ 174) .

(3) أخرجه الدارقطني في سننه: (2/ 222) ، وقد ضعفه ابن حزم في المحلى: (5/ 26) ، ورجح ابن حجر في الفتح (4/ 75) : أنه مرسل.

(4) انظر: المغني: (3/ 98) .

(5) انظر: المحلى: (5/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت