2 -المحرم في الاصطلاح:
اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف المحرم ومن هذه العبارات ما يلي:
1 -قال في كتاب التعريفات [1] :"المحرم: ما ثبت النهي فيه بلا عارض".
2 -وقال في مجمع الأنهر [2] :"الحرام ما منع عنه بدليل قطعي".
3 -وقال في كشاف القناع [3] :"ما يثاب على تركه امتثالا ويعاقب على فعله".
4 -وقال في كتاب أنيس الفقهاء [4] :"والمحظور ما يعاقب على فعله".
5 -وقال في الفتاوى الكبرى [5] :"حد المحرم ما ذم فاعله أو عوقب""أو ما كان سببا للذم أو العقاب""أو ما استحق به ذما أو عقابا".
ومن هذه التعريفات يتضح أن من العلماء من عرف المحرم باعتبار الدليل الشرعي الذي يثبت به، واختلفوا في الدليل الذي يثبت به التحريم، فالحنفية يشترطون أن يكون الدليل قطعيًا، كما في التعريف الثاني، وذلك لأنهم يفرقون بين المحرم والمكروه -كراهة تحريم -، فالحرام ما منع عنه بدليل قطعي وتركه فرض كشرب الخمر، والمكروه ما منع بظني وتركه واجب كأكل الضب فنسبة المكروه إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض [6] ، وأما المذاهب الأخرى فلا يشترطون هذا في المحرم، بل يثبت بالدليل القطعي، أو الظني، ويلحظ هذا من التعريفات الأخرى.
(1) التعريفات، الجرجاني: (ص/205) .
(2) مجمع الأنهر: (2/ 524) .
(3) كشاف القناع: (1/ 13) .
(4) أنيس الفقهاء: (ص/104) .
(5) الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (6/ 200) .
(6) انظر: مجمع الأنهر: (2/ 524) .