والعقاب.
وقد أشار مورفي ونيوكومب إلى دور الأسرة قائلين [1] :
إن الاتجاهات الوالدية هي نتاج للمؤشرات الثقافية السائدة في المجتمع، فالآباء هم المصدر المباشر للمعتقدات والاتجاهات وأنماط السلوك الاجتماعي عن طريق ما يغرسونه منها في النشء، إنه الأساس التربوي للمجتمع، وما تقوم به المدرسة، ودور العبادة، وزملاء اللعب وغير ذلك من المؤسسات لاجتماعية في هذا المجال، إنما هو لتأكيد دور الأسرة وبلورتها.
2 -المدرسة:
يلتحق الطفل بالمدرسة ليكمل نموه وتحصيله المعرفي والسلوكي اللذين يسهمان في تكوين اتجاهات جديدة، من خلال التفاعل الاجتماعي مع أقرانه ومعلميه وإدارة مدرسته، وكذلك من خلال المعارف التي ينهل منها فتزيد في تحصيله الفكري والعلمي والمعرفي شيئًا فشيئًا.
وقد تعرض جابر إلى جماعة الأقران في المدرسة ودورها في تكوين الاتجاهات قائلًا [2] :
إن مهمة المدرسة الأساسية هي دعم الاتجاهات الإيجابية، ومعالجة ما تعلمه الطالب من اتجاهات غير صحيحة سواء في جو الأسرة، أم من زملائه، أو من مجتمع المدرسة وأيضًا ما يكتسبه من المجتمع الخارجي
3 -المجتمع:
لكل مجتمع ثقافته الخاصة به وعاداته وقيمه وفلسفته التي تؤدي دورًا واضحًا في تكوين اتجاهات أفراده، وذلك عبر مؤسساته المختلفة المتعددة المهام والأغراض والوسائل، كالمدرسة والنادي ودور العبادة والجمعيات الاجتماعية والتنظيمات المتنوعة إلى غير ذلك من المؤسسات التي يكتسب من خلالها الأفراد اتجاهاتهم المختلفة عبر عملية التنشئة الاجتماعية، فضلًا عن وسائل الإعلام التي لها دور لا يستهان به في تكوين الاتجاهات من
(1) فهمي، مصطفى -القطان، محمد علي، علم النفس الاجتماعي، مكتبة الخانجي، القاهرة،، ص 179.، (1977 م)
(2) جابر، عبد الحميد جابر، علم النفس التربوي، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 297، (1986 م)