يساهم بها الافراد في البيئة التي يعيش فيها الطالب ووجهات النظر المختلفة التي يتمسك بها الكبار في البيت أو المدرسة أو خارجها تمثل مصادر الاتجاهات التي غالبًا ما يستوعبها بطريقة لا شعورية مثل الموضوعية والدقة والولاء للحقيقة دون تحيز كما إن الجماعة ودور العبادة ووسائل الأعلام والخبرات والتجارب والمؤثرات الثقافية والاجتماعية في المجتمع المحلي الذي يعيش فيه الطالب يلعب دورًا ساهمًا في تشكيل الاتجاهات وتنميتها وتغيرها [1] كما أن العمليات الفعلية المباشرة يمكن أن تنمي اتجاهات ايجابية أو سلبية نتيجة لهذه العمليات التي يقومون بها في أثناء دراستهم لموضوع أو مشكلة , كما إن الفرد حينما يمر بخبرات ومواقف فحينما تحقق له إشباعات وشعور بالرضا والسرور فأنها تنمي اتجاهات ايجابية نحو محتوى هذه الخبرات.
وقد تكون الخبرات صادمة ويكون لها تأثير عميق, فبعض الاتجاهات تتكون بصورة فجائية في الحالات والمواقف الانفعالية الشديدة كما إن النظام حينما يفرض قوانينه في المدرسة وغيرها ايضًا يولد اتجاهات لديهم نحوها , وكما إن العوامل الحضارية المتنوعة تولد اتجاهات ايضًا [2] .
كثيرة هي العوامل التي تؤثر في تكوين الاتجاهات ونموها، ولكن من أهمها [3] :
1 -الأسرة:
تعد الأسرة من أهم العوامل المؤثرة في تكوين الاتجاهات وتشكيلها وتعزيزها لدى أبنائها، فالأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع التي تتلقى الطفل وتسهم في بناء مجموعة من الاتجاهات ونموها، وذلك عن طريق التربية والتنشئة الاجتماعية بأسلوبيها الثواب
(1) بلقيس، احمد، مرعي، توفيق، الميسر في علم النفس التربوي، ط 1، دار الفرقان للنشر والتوزيع عمان، الاردن ص 422، (1982 م) .
(2) الزويد , نادر فهمي وآخرون، التعلم والتعليم الصفي، ط 1، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، (1989 م) .
(3) (( صديق , حسين , الاتجاهات من منظور علم الاجتماع , مجلة جامعة دمشق, المجلد 28, العدد 4 - 3 , 2012