فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 305

إبداعية، وتتطلب من المتعلم بناء المعرفة بشكل متواصل ومتكامل؛ ليحل محل الممارسات التقليدية التي تركز على حفظ المعلومات بطريقة مجزأة، كما أنها تمكن المتعلمين من إنشاء مخططات للأفكار والرموز التي يمكن ملاحظتها بشكل منطقي متسلسل».

-كما تعرفها"المزروع" [1] بأنها «استراتيجية تعلم من أجل تمثيل مجمل لموضوعات وإجراءات وأنشطة العلوم، وتركز على رسم أشكال دائرية تناظر البنية المفاهيمية لجزئية محددة من المعرفة، بحيث يمثل مركز الدائرة الموضوع الرئيس المراد تعلمه، وتمثل القطاعات السبعة الخارجية الأجزاء المكونة للموضوع» .

-ومن تعريفات البيت الدائري أيضا أنه «شكل هندسي دائري ثنائي الأبعاد, يتكون من سبعة قطاعات تدور حول منتصف الدائرة، وتعتمد على أبحاث نظرية"جورج ميلر" (Miller) (1956) لذاكرة المدى القصير، حيث وجد أن الإنسان العادي يستطيع تذكر سبعة بنود (زائد أو ناقص اثنين) ، بحيث يقسم المتعلم المعلومات بكفاءة، ثم يقوم بربط الأفكار من خلال عملية الترميز، حتى يسهل عليه استرجاعها والحصول عليها» [2] .

من التعريفات السابقة يتضح للباحثة بعض العناصر الأساسية المشتركة لاستراتيجية البيت الدائري والتي يمكن اجمالها فيما يلي: فهي أداة مرئية بصرية إبداعية، وهي شكل هندسي ثنائي الأبعاد يتكون من سبعة قطاعات، ومبنية على أسس معرفية بنائية، وقائمة على تسلسل الأفكار وترابطها، وفيها وجود لعملية الترميز والرسم للمفاهيم والمعارف.

ثالثا: الأسس الفكرية والفلسفية لاستراتيجية البيت الدائري

قام"وندرسي" (Wandersee) ببناء استراتيجية البيت الدائري استنادًا لما قدمته نظرية التعلم عند"أوزوبل" (( Ausubel ، و البنائية الإنسانية، و بحوث"ميللر"(Miller) حول الذاكرة، وما قدمته أبحاث الإدراك البصري هي كالتالي:

(1) مرجع سابق، المزروع، هيا، ص 24، (2005) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت