فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 206

الغالبة، كلوا مما سألتم، واشكروا الله يمددكم ويزدكم من فضله، قال الحواريون: يا روح الله لو أريتنا من هذه الآية آية أخرى، فقال عيسى (عليه السلام) : يا سمكة أحيي بإذن الله تعالى، فاضطربت، ثم قال لها: عودي كما كنت، فعادت مشوية، ثم طارت المائدة، روي ذلك في الكشاف المتقدم، وقيل: تنزل كل يوم مرة، وقيل: كانت بكرة وعشيًا، وقيل: كانت غبًَّا تنزل يوم دون يوم، قيل: أقامت أربعين يوم يأكل منها خمسة آلاف نفس كل يوم فخانوا وادخروا فرفعت, وقيل: كانت فيها جبن وسكر، وقيل: ثمار من ثمار الجنة، وقيل: كان عليها من كل الطعام إلا اللحم، وقيل: كان في السمكة طعم كل شيء، وروي: أن ما أحد أكل منها من أهل العلل إلا برئ ثم عصوا بعدها فمسخوا قردة وخنازير، وروي: أنهم لما سمعوا بالشريطة وهي قوله: {فمن يكفر بعد منكم} قالوا: لا نريد فلم تنزل، وعن الحسن: والله ما نزلت ولو نزلت لكانت عيدا إلى يوم القيامة، لقوله: {وآخرنا} ، قال جار الله: والصحيح أنها نزلت، وروى الثعلبي: أنها أقبلت الملائكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات حتى وضعوها بين أيديهم أكل منها آخر الناس كما أكل منها أولهم، وروي فيه أيضًا: كانت المائدة إذا وضعت بين يدي بني إسرائيل اختلفت عليهم الأيدي من السماء بكل طعام إلا اللحم، وروي: أن ما أحد أكل منها من أهل العلل إلاَّ برئ، ولا فقير إلا استغنى، وروي أنها كانت إذا نزلت اجتمع اليها الناس الكبار والصغار والفقراء والأغنياء والرجال والنساء، فأوحى الله تعالى إلى عيسى (عليه السلام) أن اجعل رزقي ومائدتي للفقراء لا الأغنياء فعظم ذلك على الأغنياء حتى شكوا فقال لهم عيسى (عليه السلام) : هلكتم فشمروا لعذاب الله تعالى، وروي أنه مسخ منهم ثلاثمائة وثلاثون رجلًا أصبحوا خنازير يسعون في الكناسات، وقيل: كانوا خمسة آلاف رجل ما فيهم من امرأة ولا صبي، فلما نظرت الخنازير إلى عيسى (عليه السلام) بكت وجعل عيسى (عليه السلام) يدعوهم بأسمائهم واحدًا واحدًا, فيبكون ولا يقدرون على الكلام, روى ذلك الثعلبي [1] .

(1) التفسير: ص 163, وانظر لمزيد من الأمثلة, حول الإسرائيليات, ص 141, 382, 485, 561, من التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت