فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 206

مما نعيبه عليه؛ إذ من الصعوبة بمكان أن تظن أن قولا ما لكاتب ثم لما ترجع إلى صاحب هذا القول لا تجده.

الطريقة الرابعة: النقل حرفيا.

قال عند تفسيره لقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) } البقرة، قيل جمع التقوى في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } النحل، وعن ابن عباس: المتقي الذي يتقي الشر والكبائر والفواحش. وقد رجعت إلى تفسير الثعلبي فوجدته مأخوذا منه بنصه [1]

وعند قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) } البقرة، قال: قال الثعلبي وذلك أنه وجد قتيل من بني إسرائيل اسمه عاميل ولم يدروا من قتله. واختلفوا في سبب قتله قيل كان رجلا كثير المال وله ابن عم مسكين لا وارث له غيره فلما طال عليه موته قتله ليرثه وقيل كان لعاميل هذا ابنة عم يضرب بها المثل في بني إسرائيل في الحسن والجمال فقتل ابن عمها أباها لينكحها. وقيل قتله ابن أخيه لينكح ابنته فلما قتل حملوه من قرية إلى قرية أخرى وألقوه هناك [2]

ومن النقولات الحرفية أيضا ما نقله عن الزمخشري عند تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) } البقرة، حيث قال: قال جار الله: والحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به أو يذم واشتقاقه من الحياة [3] .

(1) الثعلبي: أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق،"الكشف والبيان في تفسير القرآن"، تحقيق الشيخ سيد كسروي حسن دار الكتب العلمية بيروت لبنان الطبعة الأولى 1425 هـ/2004 م، ج 1، ص 67

(2) "الكشف والبيان": مصدر سابق، ج 1، ص 134

(3) "الكشاف": مصدر سابق، ج 1، ص 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت