لقوله تعالى: چ ? ? ? پ پ چ يونس، قال: قيل اسم للقرآن, وقيل اسم للسورة, وقيل معناه أنا الرب لا رب غيري وقيل اسم الله تعالى وقيل هو قسم كأنه قيل والله تلك آيات الكتاب الحكيم, وقيل المراد به القرآن, وقيل تلك إشارة إلى ما كان وعد الله بأن يعطيه, وقيل تلك إشارة إلى ما تقدم من الكتب مثل التوراة والإنجيل وغيرهما. والوجه الأول قاله الحاكم [1] . ويقصد بقوله والوجه الأول القول الأول, وهو أن المراد بتلك القرآن, فإذن يفهم من هذا أنه يوافق الحاكم الجشمي ويذهب إلى ما ذهب إليه.
ثالثا: النقل عن الكاتب ومناقشته:
إن الشيخ وإن كان قد نقل عن الكاتب وسكت عنه في مواطن, وأيده ووافقه في مواطن أخرى كما مر معنا, فإننا نجده في مقابل ذلك يناقش بعض الأقوال تارة, ويرجح بعضها على بعض تارة أخرى. وإن كان هذا يعد قليلا في تفسيره, لكن الذي يقرأ تفسيره بدقة وتركيز يلحظ هذا وسأذكر نماذج من هذا الصنيع فعند قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) } النساء، قال ذهب بعضهم إلى أن فوق زائدة وفيه ضعف لقوله تعالى ''فلهن'' والمعنى فإن كن جماعات بالغات ما بلغن من العدد فلهن ماللبنتين؛ وهو الثلثان, وميراث البنتين مقيس على الأختين بطريق الأولى [2] .
وعند قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } التوبة.
(1) التفسير ص 262 وانظر كذلك ص 198/ 485 / 499/ 611 / 640/ 719 / 838.
(2) التفسير ص 101