فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 206

ما فيه من الآيات الدالة على وجوب اتباعه قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } . النجم.

وقال تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) } الحشر.

وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) النساء. وقال عزوجل: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } والآيات في هذا المعنى كثيرة وهي صريحة ظاهرة الدلالة [1]

إن أعداء الإسلام يتصيدون في ماء عكر للنيل من الدين الإسلامي الحنيف, وهم يدركون تماما عظم شأن السنة المطهرة في نفوس المسلمين, لذلك تجدهم يبذلون كل ما في وسعهم من أجل صرف الناس عن السنة, تقليلا من شأنها وحطا من قيمتها وأهميتها, أقول إن السنة ترتبط ارتباطا وثيقا بالقرآن الكريم, ولا تنفك عنه بحال, ومن هنا كان لزاما على المفسر الرجوع إليها في فهم كلام الله جل وعلا. ففي القرآن الكريم أمور شتى مجملة جاءت السنة بتفصيلها وبيانها, وفي القرآن الكريم أحكام عامة جاءت السنة بتخصيصها, وفي القرآن الكريم أحكام مطلقة أتت السنة بتقييدها, وهكذا, فالحاصل أنه لا غناء للمفسر عن السنة في فهم كتاب الله تبارك وتعالى, ولا يمكن فهم القرآن العظيم إلا بالعودة إلى السنة, والدليل على هذا الحديث الذي رواه الإمام الترمذي قال:"حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر اللخمي عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته"

(1) الدمشقي: طاهر الجزائري,"توجيه النظر إلى أصول الأثر", تحقيق عبد الفتاح أبو غدة, مكتبة المطبوعات الإسلامية, حلب سوريا, الطبعة الأولى 1414 هـ/1990 م, ج 2 ص, 894.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت