فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حراما حرمناه وإن ماحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرم الله" [1] ."
ويتلخص منهج الشيخ في تفسير القرآن بالسنة في الآتي:
أ- وقوفه عند تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - للآية:
نجد الشيخ عند تفسيره للآية القرآنية, يذكر لنا حديثا للنبي - صلى الله عليه وسلم - لتوضيح معناها, وهذا كثير جدا في تفسيره. فعند قوله تعالى {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } آل عمران. قال: وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة. [2] . قال الإمام الرازي في تفسيره للآية:"اتفق الأكثرون على أن الزاد والراحلة شرطان لحصول الاستطاعة, روى جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فسر استطاعة السبيل إلى الحج بوجود الزاد والراحلة. [3] "
وعند قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) } السجدة: 16.قال: {تتجافى جنوبهم} ترتفع وتتنحى {عن المضاجع} عن الفرش وموضع النوم {يدعون ربهم} داعين ربهم, عابدين له؛ لأجل خوفهم
(1) الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى"سنن الترمذي",تحقيق بشار عواد معروف , دار الغرب الإسلامي, بيروت 1998, باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ,ج 4 ص 334 برقم 2663. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 4 ص 132, برقم 17233, وصححه الشيخ شعيب. انظر"مسند الإمام أحمد", ابن حنبل أحمد أبي عبد الله الشيباني, مؤسسة قرطبة, القاهرة.
(2) التفسير: ص 81, والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ: «السبيل الزاد والراحلة» وفيه: «إبراهيم بن يزيد الخوزي» وهو ضعيف, والحاكم من حديث أنس وهو معلول, وقَالَ البيهقي: والصواب عن قتادة عن الحسن مرسلا. انظر"الفتح السماوي بتخريج أحاديث القاضي البيضاوي", للمناوي: زين الدين محمد بن علي, تحقيق أحمد مجتبى, دار العاصمة, الرياض, ج 1 ص 383 برقم 277.
(3) مفاتيح الغيب: مصدر سابق, ج 4 ص 167