فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 206

وقال ابن عباس في رواية: خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها. وكذا قال مجاهد أيضا: هو موت العلماء. وبعد أن ذكر رحمه الله كل هذه الأقوال حول تفسير الآية نجده يرجح القول الأول, وهو ظهور المسلمين على المشركين, وكثرة الفتوحات. حيث يقول: والقول الأول أولى، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية، وكَفْرًا بعد كَفْر، كما قال تعالى: {ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى} الأحقاف:27, الآية، وهذا اختيار ابن جرير، رحمه الله [1]

4 -وعند قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) } الصافات. قال: قال وعن قتادة الرزق المعلوم الجنة.

5 -وعند قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) } إبراهيم. قال {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} من للتبعيض, ويدل عليه ما روي عن مجاهد: لو قال أفئدة الناس لزاحمتكم عليه فارس والروم.

6 -وعند قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) } الإسراء. قال: قال مجاهد: لو أنفق مدا في باطل كان مبذرا, ولو أنفق جميع ماله في حق ما كان مبذرا [2] .

ومن أقوال الصحابة والتابعين التي جاءت لتعطي لنا حكما فقهيا ماذكره الشيخ:

(1) قال أبو جعفر الطبري: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قولُ من قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} الرعد:41، بظهور المسلمين من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - عليها وقَهْرِهم أهلها. انظر"جامع البيان في تأويل القرآن", للإمام الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي, تحقيق أحمد محمد شاكر, مؤسسة الرسالة, الطبعة الأولى,1420 هـ/2000 م ج 16 ص 498, وانظر"تفسير ابن كثير": ج 4 ص 472.

(2) انظر التفسير: ص 354, 324, 574, 41, 174, 348, 590, 790.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت