فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 206

1 -قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) } البقرة. قال: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين} الآية، قيل: هو عام في جميع الزوجات، وقيل: المطلقات، قيل: معناه الأمر وإن كانت صيغته صيغة الخبر، قوله تعالى: {حولين كاملين} يعني عامين تامين أربعة وعشرين شهرًا وقد اختلف العلماء في هذا الحد هل هو لكل مولود ولكن إذا أتت به لستة أشهر فحولين وإن ولدت لسبعة أشهر فثلاثة وعشرين شهرًا في الحمل وإن ولدت لتسعة أشهر فإحدى وعشرين يطلب بذلك الجملة ثلاثين شهرًا، وقيل: هو حد لكل مولود ويأتي وقت يولد لا ينقص ولا يزيد إلا أن يتراضيَا قبل الحولين فحيِنئذٍ فطماه فإن اختلفا لم يفطماه وروي ذلك عن ابن عباس أيضًا، وقال جماعة: المراد به بيان التحريم الواقع بالرضاع في الحولين يحرم وفيما بعده لا يحرم، وروي ذلك عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وابن عمر وابن مسعود والزهري والشعبي، وقال قتادة: فرض الله تعالى على الوالدات أن يرضعن أولادهن حولين كاملين ثم أنزل الله تعالى الرخصة بعد ذلك فقال تعالى: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} يعني أن هذا يسمى الرضاع وليس فيما دونه حد محدود وإنما هو على مقدار صلاح الصبي. [1]

2 -وعند قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) } المائدة. قال: وعن مجاهد هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك وليس كما ظن. [2]

(1) التفسير: ص 51.

(2) التفسير: ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت