فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 206

والذي عليه الأكثرون؛ أن تعريف النسخ في الشرع هو:"رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه" [1] .

وبعد أن عرف الشيخ النسخ قال: وإجماع المسلمين على أن في القرآن ناسخًا ومنسوخًا, وهذا كلام ليس بصحيح, بل هو غلط بين, فعلماء المسلمين ليسوا مجمعين على وقوع النسخ في القرآن الكريم, فقد نسي الشيخ أن أبا مسلم الأصفهاني ممن أنكر النسخ قديما.

هذا وإن الشيخ كان قد نقل عن أبي مسلم بعض آرائه في التفسير, لكنه لما جاء إلى مسألة النسخ, لم يبين لنا موقفه منها.

يقول الدكتور محمد علي الصابوني:"... وأنكرت طوائف من المنتمين للإسلام المتأخرين جوازه وهم محجوجون بإجماع السلف السابق على وقوعه في الشريعة" [2] .

فقوله وأنكرت طوائف من المنتمين للإسلام المتأخرين جوازه, فيه دليل على أنه ليس هناك إجماع, على وقوع النسخ.

مايجوز فيه النسخ:

قال الزركشي: الجمهور على أنه لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي وزاد بعضهم الأخبار وأطلق وقيدها آخرون بالتي يراد بها الأمر والنهي [3] .

وقال السيوطي: لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي ولو بلفظ الخبر أما الخبر الذي ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ومنه الوعد والوعيد [4] .

أنواع النسخ: يقسم العلماء النسخ إلى ثلاثة أقسام.

الأول: نسخ التلاوة والحكم معا.

الثاني: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم.

الثالث: نسخ الحكم وبقاء التلاوة [5] .

(1) السبكي: تاج الدين أبو النصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي"رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب"تحقيق علي محمد معوض, عادل أحمد عبد الموجود, عالم الكتب بيروت لبنان,1419 هـ/1999 م. ج 4 ص 26.

(2) الصابوني: محمد علي,"روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن"دار الفكر, ج 1 ص 78.

(3) "البرهان في علوم القرآن"ج 2 ص 33.

(4) "الإتقان في علوم القرآن", مصدر سابق ج 2 ص 41.

(5) "الإتقان في علوم القرآن": ص 47,42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت