فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 451

بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [1] . والمهيمن على الشيء أعلى منه مرتبة، وخصَّ الله القرآن الكريم بخصائص وأحكام، وتفضيل أحد الكلامين بأحكام توجب تشريفه يدل على أنه أفضل في نفسه، وهذا دليل على تفاضل كلام الله عز وجل [2] .

4 -جاء في الشرع تخصيص بعض الآيات والسور بالقراءة في مواضع ومناسبات دون غيرها، كسورة الفاتحة، وسورة الإخلاص، وآية الكرسي، وهذا التخصيص يدل على فضلها على غيرها، وقد ذكروا أوجهًا لتفضيل سورة الفاتحة على غيرها من السور، ومن هذه الأوجه:

-أن سورة الفاتحة تصلح عوضًا عن جميع السور ولا تصلح جميع السور عوضًا عنها.

-وتشتمل على ما لا تشتمل سورة ما على قدرها من الآيات، وذلك من الثناء والتحميد للرب والاستعانة، والاستعاذة، والدعاء من العبد، فصارت هذه الصورة أشرف السور.

-أن قراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بقراءتها على أصح القولين، وهذا يدل على شرفها وفضلها.

-أن الله قابلها بجميع القرآن فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [3] ، وهذه حقيقة لا يدانيها غيرها فيها.

-ولأنها تسمى أمّ القرآن، وأمّ الشيء أصله ومادته.

-ولأنه لم ينزل مثلها في التوراة والإنجيل ولا في الزبور ولا في شيء من الكتب.

فهذه أوجه تدل على فضل وشرف سورة الفاتحة على غيرها [4] .

(1) سورة المائدة، الآية: 48.

(2) ينظر: مجموع الفتاوى (17/ 12، 43 - 45) .

(3) سورة الحجر، الآية: 87.

(4) ينظر: مجموع الفتاوى (17 - 13 - 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت