فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 451

هناك مئاتُ التراجم لهذا العلَم الكبير, مفردةٌ وغير مفردة, مطوَّلة, ومختصرة, بالعربية, وغيرها.

ابتدأت في حياته, ومازالت تترى إلى يومنا هذا [1] .

وإلى جانب ذلك لم يزل أهلُ العلم ينهلون من بحر علمه الغزير, ويغرفون من زُلال فقهه العذب النَّمير, إلى هذه الساعة, وإلى ما شاء الله.

وفي هذا العصر أقبلُ الناس على علوم هذا الإمام, وانتشرت كتبه - ولله الحمد -, وقد كُتب حوله نحو أكثر من مائتي رسالة علمية جامعية في فنون متعددة [2] , ومثلها أو أَزيد من الدراسات الأخرى؛ ولا تكاد تخلوا واحدةٌ منها من ترجمة.

وماذا عسى أن يكتب المرء أو يذر في ترجمة هذا العلم الفذَّ, وقد حفلت سيرته العطرة، وحياته الماتعة بجوانب عديدة من جوانب الفضل، والتميز، والقوة، تَألهًِّا وتنُسكًا, و زهدًاوورعًا, و علمًا وحفظه وفقهًا, وشجاعة وجرأة في الحق, وماتعرض له من الابتلاء والمحنة, والذي ظهر فيه صبره وحلمه على خصومه.

ماذا الواصفون له ... وصفاته جلت عن الحصر

هو حُجَّةٌ لله قاهرةٌ ... هو بيننا أعجوبة الدهر

هو آية للخلق ظاهرةٌ ... أنوارها أربت على الفجر [3]

وأبلغ من هذا قول تلميذه الحافظ أبي الحجاج المزَّي:

=ما رأيت مثله, ولا رأى هو مثل نفسه, وما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله,

(1) انظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون, فقد أحصى جامعاه خمس عشرة ترجمة مفردة، وخمسًا وسبعين ترجمة غير مفردة, وذلك ابتداءً من حياته إلى عام 1300 هـ, وذكر محمد بن إبراهيم الشيباني إحدى وستين ترجمة حديثة له, وجملة كبيرة من البحوث والدراسات, والمقالات عنه - رحمه الله -. انظر: أوراق مجموعة من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية لمحمد بن إبراهيم الشيباني ص 188, 212, كما ذكر الدكتور عبد الرحمن الفريوائي في كتابه شيخ الإسلام وجهوده في الحديث وعلومه تسعة كتب في ترجمة الشيخ بالأردية, وكتابين بالبنغالية, وثلاثة بالإنجليزية. 1/ 244 - 248.

(2) انظر: دليل الرسائل الجامعية في علوم شيخ الإسلام ابن تيمية, حيث ذكر مائة وسبعًا وسبعين رسالة, منها: سبع وأربعون دراسة وتحقيق لبعض كتبه, وقد فاته كثير, وجدَّ بعده جديد.

(3) هذه أبيات قالها فيه تلميذه ابن الزملكاني, انظر البداية 14/ 142, والعقود ص 11, والذيل لابن رجب 2/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت