فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 451

وسنة رسوله, ولا أتبع لهما منه+ [1] .

وبعد: فهذه إشارات سريعة, ونُبَذٌ يسيرة عن حياة شيخ الإسلام, تذكرتمهيدًا لهذا البحث.

اسمه ونسبه:

هو شيخ الإسلام, تقي الدين, أبو العباس, أحمد بن الشيخ شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم, بن الشيخ العلاَّمة مجد الدين أبي البركات عبد السلام, بن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الخَضِر, بن محمد, بن الخضر, بن علي بن عبد الله, بن تَيْمِيَّة النُّمَيْرِي, الحرَّاني, ثم الدَّمشقي.

و (تَيْمِيَّة) لقب لجدَّه محمد, وفي تعليلها قولان مشهوران:

أحدهما: أن جدَّه محمداًَ, ذهب إلى الحج وله امرأة حامل, ومرَّ على دّرْب

تَيْماء [2] , فرأى جارية, فلما رجع إلى حرَّان وجد امرأته ولدت بنتًا, فلما رآها قال: يا تَيْمِيَّة يا تيمية, فلقَّب بذلك.

والثاني: أن جدَّه محمدًا هذا كان اسمُ أُمَّه تيمية, وكانت واعظة, فنسب إليها وعرف بها [3] .

و (النُّمَيْرِي) نسبة إلى بني نُمير, القبيلة العربية المعروفة [4] .

مولده ونشأته:

ولد - رحمه الله - بحرَّان [5] , يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول, سنة إحدى وستين وستمائة, في بيت علم وفضل ودين, فأبوه وأجداده, وكثير من أهل بيته من العلماء, ولمَّا تمَّ له ستُ سنين, وذلك في عام 667 هـ, هاجر

(1) انظر: العقود الدرية ص 9, وكان يقول:"لم يُر مثله منذ أربعمائة سنة"وعن ابن الزملكاني أنه قال:"لم يُر من خمسمائة سنة, أو أربعمائة سنة أحفظ منه"انظر: الذيل 2/ 293. وكان ابن الزملكاني محبًا ومعظمًا له, ثم عاد ذا مَّا له, ولا دَّا عليه آخر حياته, انظر: البداية والنهاية 14/ 137،. وقال عنه المقريزي في المقفَّى الكبير 1/ 468"ثم نزغ الشيطان بينهما, وغلبت على ابن الزملكاني أهويته فمال عليه مع من مال".

(2) تَيْمَاء: بلدة معروفة, شمال المملكة العربية السعودية.

(3) انظر: العقود الدرية ص 4, والتبيان لبديعة البيان لابن ناصر الدين الدمشقي, ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية ص 491, والكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية ص 52.

(4) انظر: التبيان لبديعة الزمان, ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 492.

(5) حَرَّان: بلدة مشهورة في الجزيرة الفراتية بين الشام والعراق, ليست هي التي بقرب دمشق, ولا التي في تركيا, ولا التي بقرب حلب. أفاده الشيخ العلامة بكر أبو زيد في المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت