فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 451

ابن عباس ومجاهد+ [1] .

وقال أبو معشر الطبري [2] : =التكبير موقوف على عبدالله بن عباس ومجاهد، ولم يرفعه إلى النبي ^ أحد غير ابن أبي بزة+ [3] .

3 -أشار الشيخ - رحمه الله - إلى تضعيف أهل العلم - بالحديث والرجال من علماء القراءة وعلماء الحديث - لحديث التكبير مرفوعًا [4] . ولم أجد من صحح حديث التكبير مرفوعًا غير الحاكم، وقد تتبعت كتب القراءات فلم أظفر بشيء من هذا، غير أن الحافظ ابن الجزري - رحمه الله - اعتمد - فيما ظهر لي - في تقوية الحديث على رواية الكثير له، فقال: =وقد تكلم بعض أهل الحديث في البزي وأظن ذلك من قبل رفعه له - يعني حديث التكبير - فضعفه أبو حاتم والعقيلي على أنه قد رواه عن البزي جماعة كثيرون، وثقات معتبرون+.

وقال في موضع آخر: =اعلم أن التكبير صحّ عند أهل مكة: قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنهم، صحة استفاضة واشتهرت وذاعت حتى بلغت حد التواتر+.

ولعل ابن الجزري يعني بالتواتر والشهرة كثرة الذين رووه عن البزي، وهل هذا كاف في تصحيح حديث التكبير وتقويته؟

4 -قرر الشيخ أن التكبير ليس بواجب ولم ينقل أحد من أئمة الدين وجوبه، وغاية ما يقال فيه أنه مستحب أو جائز لمن قرأ بحرف ابن كثير، ولو كان واجبًا لما أهمله جمهور القرَّاء. وإلى هذا أشار غير واحد.

قال أبو الفتح فارس [5] : =ولا نقول: إن هذا - أي التكبير - سنة، ولا إنه لا بد لمن ختم أن يفعله، فمن فعله فحسن جميل، ومن ترك فلا حرج+ [6] [7] .

(1) إبراز المعاني (735، النشر(العلمية) (2/ 414) .

(2) هو: عبدالكريم بن عبدالصمد بن محمد أبو معشر الطبري المقرئ، روى القراءات عن أبي القاسم الزيدي وأبي عبدالله الكازريني وابن يعيش، ومن مصنفاته: التلخيص وسوق العروس في القراءات، توفي سنة 478 هـ.

انظر ترجمته في: لسان الميزان (4/ 94) ، طبقات المفسرين للداودي (1/ 135) ، العبر في خبر من غبر (3/ 292) .

(3) التلخيص في القراءات الثمان (ص 488) .

(4) ينظر: كلام العلماء حول حديث التكبير (ص) من هذا المطلب.

(5) هو: أبو الفتح فارس بن أحمد الحمصي المقرئ الضرير، أحد أعلام القرآن، أقرأ بمصر عن عبدالباقي بن السقا والسامري وجماعة وصنف المنشأ في القراءات وعاش ثمان وستين سنة.

انظر ترجمته في: العبر في خبر من غبر (3/ 82) ، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 5) .

(6) فتح الوصيد في شرح القصيد للسخاوي (4/ 1339) .

(7) قد صنف الشيخ المقري إبراهيم الأخضر القيم، كتابًا في التكبير سماه =تكبير الختم بين القرَّاء والمحدثين+ خلص إلى أن التكبير لم يثبت وأن الأولى تركه، وقد صنف في الرد عليه الأستاذ أحمد الزعبي الحسني كتابًا سماه =إرشاد البصير إلى سنة التكبير عن البشير النذير ^+، وأحسب أن المسألة لا تزال بحاجة إلى مزيد بحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت