فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 451

وبحسب غير ذلك كالاستفهام لفظه واحد، ويدخله معان أخر من تقرير، وتوبيخ، وغير ذلك.

وكالأمر يدخله معنى الإباحة، والتهديد، والتعجيز، وأشباهها.

ولا يدل على معناها المراد إلاَّ الأمور الخارجة وعمدتها مقتضيات الأحوال وليس كل كلام ينقل ولا كل قرينة تقترن بنفس الكلام المنقول، إذا فات نقل بعض القرائن الدالة فات فهم الكلام جملة أوفهم شيء منه ومعرفة الأسباب رافعة لكل مشكل في هذا النمط، فهي من المهمات في فهم الكتاب بلا بد، ومعنى معرفة السبب هو معنى معرفة مقتضى الحال+ [1] .

وقال ابن عاشور: =إن من أسباب النزول ما ليس المفسر بغنى عن علمه .. ومنها ما يكون وحده تفسيرًا، ومنها ما دل المفسر إلى طلب الأدلة التي بها تأويل الآية ....

ومنها ما ينبه المفسر إلى إدراك خصوصيات بلاغية تتبع مقتضى المقامات+.

و ذكر أن ما ذكره المفسرون في كتبهم وما نقلوه من أسباب النزول لايخرج عن أحد خمسة أشكال:

الأول: هو المقصود من الآية يتوقف فهم المراد منها على علمه؛ فلابد من البحث عنه للمفسر، وهذا منه تفسير مبهمات القرآن مثل قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ژ [2] .

الثاني: هو حوادث تسببت عليها تشريعات أحكام وصور تلك الحوادث لا تبين مجملًا ولا تخالف مدلول الآية بوجه تخصيص أو تعميم أو تقييد، ولكنها إذا ذكرت أمثالها وجدت مساوية لمدلولات الآيات النازلة عند حدوثها مثل حديث كعب بن عجرة الذي نزلت فيه آية: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ فقد قال كعب بن عجرة: هي لي خاصة ولكم عامة ...

والثالث: هو حوادث تكثر أمثالها تختص بشخص واحد فنزلت الآية لإعلانها وبيان أحكامها، وزجر من يرتكبها، وهو قول المفسرين كثيرًا نزلت في كذا وكذا.

الرابع: هو حوادث حدثت وفي القرآن آيات تناسبها في المعنى تكون سابقة لها أو لاحقة فيقع في عبارات بعض السلف ما يوهم أن تلك الحوادث هي المقصود من تلك الآيات مع أن المراد أنها مما يدخل في معنى الآية.

الخامس: قسم يبين مجملات، ويدفع متشابهات مثل ما أشكل على الصحابة من قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ ژ وأن الظلم هو

(1) . الموافقات 4/ 146.

(2) سورة المجادلة، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت