فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 451

منسوخ كان في القرآن ناسخه، فلا يقدم غير القرآن عليه، ثم إذا لم يجد ذلك طلبه في السنة، ولا يكون في السنة شيء منسوخ إلا والسنة نسخته+ [1] .

الدراسة:

تمهيد:

ينقسم النسخ باعتبار دليله إلى أقسام متعددة، وهي:

الأول: نسخ القرآن بالقرآن.

الثاني: نسخ القرآن بالسنة المتواترة.

الثالث: نسخ القرآن بالآحاد.

الرابع: نسخ القرآن والسنة بالإجماع.

الأول: نسخ القرآن بالقرآن، وهذا محل إجماع بين العلماء.

قال ابن حزم: =اتفقوا على جواز نسخ القرآن بالقرآن+ [2] .

وقال ابن الجوزي: =اتفق العلماء على جواز نسخ القرآن بالقرآن+ [3] .

ويمثل لهذا القسم: بنسخ قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ} [4] . بقوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [5] .

الثاني: نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وقد اختلف العلماء في جوازه على قولين:

القول الأول: لا يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة.

وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية واستدل له [6] ، وبه قال الشافعي [7] والإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه [8] ، وأكثر أهل الظاهر [9] ، واختاره ابن الجوزي [10] .

وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلة، منها:

(1) مجموع الفتاوى (19/ 202) .

(2) الإحكام في أصول الأحكام (4/ 505) .

(3) نواسخ القرآن (ص 119) .

(4) سورة المجادلة، الآية: 12.

(5) سورة المجادلة، الآية: 13.

(6) مجموع الفتاوى (19/ 202) .

(7) الرسالة (ص 106) .

(8) العدة (3/ 788) ، التمهيد (2/ 369) .

(9) الإحكام للآمدي (1/ 165) ، شرح الكوكب المنير (3/ 562) .

(10) نواسخ القرآن (ص 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت