وصرفوا ألفاظها الظاهرة عن مدلولاتها الصحيحة البيَّنة إلى معان فاسدة تمجها الفِطَر السليمة، والعقول الرشيدة. تعالى الله عمَّا يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وليعلم أن هذا الموضوع كان من أصعب الموضوعات في هذه الرسالة؛ لتشعب مسائلة وتداخلها غاية التداخل، ولطول كلام الشيخ فيه وتداخله، وتكراره، وتعدد مظانه، مما أعوزني إلى اختصار كلامه بما يتلاءم مع منهج الرسالة، مع المحافظة على عبارة الشيخ [1] وكذلك كثرة النقول والأقوال والأثار التي ذكرها شيخ الإسلام، كل هذا جعل الأمر في غاية الصعوبة، والتعقيد، والله المستعان.
(1) وكانت طبيعة الاختصار حذف استطرادات الشيخ التي يفهم مقصده دونها.