ظهر اصطلاح ثالث حادث لا أصل له في كتب اللغة المتقدمة، ولم يستعمل في عصر السلف.
وهو: صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى مرجوح لقرينة تدل عليه [1] وكان هذا الاصطلاح سببًا لوجود الاضطراب، والخلط والتشويش، وسوء الفهم لمقاصد النصوص [2] . فحصل بسببه تحريف للكلم عن مواضعه، وإلحاد في أسماء الله وآياته.
وبين الشيخ أن هذا الاصطلاح الحادث لا يمكن الحكم عليه إجمالًا، بل لا بد من عرضه على الكتاب والسنة، ومفهوم السلف الصالح، فما وافقها فهو مقبول، وما خالفها فهو مردود.
قال ابن القيم:
=وبالجملة فالتأويل الذي يوافق ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة ويطابقها هو التأويل الصحيح، والتأويل الذي يخالف ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة هو التأويل الفاسد+ [3] .
(1) ينظر روضة الناظر (2/ 563) .
(2) ينظر: درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام (5/ 380 - 382) .
(3) الصواعق المرسلة (1/ 187) .