الموضع الفلاني من الدار لعمرو.
فهنا تعارض العموم الوارد في كلام الأول مع مفهوم اللقب الوارد في كلام الثاني.
وفي هذا القسم حكى شيخ الإسلام الاتفاق على أن المفهوم لا يخصص العام، بل هما كلامان متعارضان.
القسم الثالث: أن يكون العام في كلام، والمفهوم في كلام آخر مستقل عنه، من متكلم واحد، أو في حكم الواحد كأن يكون أحدهما كلامًا لله والآخر كلامًا لرسوله.
كقوله ^: (في الإبل في خمس منها شاة) [1] ، مع مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: (في الإبل السائمة في كل أربعين بنت لبون) .
وكقوله ^: (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) مع مفهوم قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [2] .
وجعل - رحمه الله - هذا القسم محل النزاع في المسألة [3] .
ويرى شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - أنه يجوز تخصيص العام بالمفهوم.
يدل على ذلك قوله: =لو فرض أن هذا باب تعارض العموم والمفهوم، فالصواب أن مثل هذا المفهوم يقدم على العموم، كما هو مذهب أكثر المالكية والشافعية والحنابلة، وقد حكاه بعض الناس إجماعًا من القائلين بالمفهوم+ [4] .
5 -بدل البعض من الكل: نحو قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [5] [6] .
6 -العطف والتوكيد
(1) أخرجه البخاري في صحيحه بلفظ: =في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم، من كل خمس شاة+. في كتاب الزكاة (25) باب زكاة الغنم (38) ، برقم (1454) .
(2) سورة الإسراء، الآية:23.
(3) مجموع الفتاوى (31/ 106، 107) .
(4) مجموع الفتاوى (31/ 141) .
(5) سورة آل عمران، الآية: 97.
(6) ينظر: الإتقان (2/ 33) .