فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 451

أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا [1] فإن القرية هنا مكة [2] .

وقد ذكر الشيخ أن من أصحابهم _ وهو ابن الجوزي - من يرى أن الوجوه والنظائر هو أن تكون الكلمة الواحدة ذكرت في أكثر من موضع من القرآن بلفظ واحد، وأريد بكل كلمة معنى غير معنى الكلمة الأخرى، أي أن المراد بالوجوه والنظائر هو المشترك اللفظي، وأما ذكر المتواطئ اللفظي كالبلد والقرية والمدينة والرجل والإنسان في الوجوه والنظائر إنما هو من باب التجوز [3] .

وخلاصة رأي ابن الجوزي هي:

-أنه يجعل الوجوه والنظائر قاصرة على المشترك اللفظي فقط.

-أن ابن الجوزي يزعم أن هذا هو الأصل في وضع الوجوه والنظائر.

-يرى أن وجود الألفاظ المتواطئة في كتب الوجوه والنظائر إنما هو من قبيل تجوز المصنفين وتساهلهم.

والذي يظهر مع هذا الواقع أنه ليس أما منا إلا الكتب المصنفة في هذا العلم وهي تشمل المشترك اللفظي ولم نر منها كتابا اقتصر على المشترك فقط، وما ذكره ابن الجوزي من كون وجود المتواطئ فيها إنما هو من تساهل المصنفين فإنه يحتاج إلى دليل وبرهان.

(1) سورة النساء، الآية: 75.

(2) ينظر: معرفة الوجوه والنظائر في القرآن الكريم (ص 17 - 18) .

(3) ينظر: نزهة الأعين النواظر (ص 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت