الدراسة:
ذكر الشيخ - رحمه الله - اثنين وخمسين اسمًا للقرآن الكريم، سالكًا كغيره مسلك التوسع في عد أسماء القرآن، فقد صنف غير واحد من أهل العلم في أسماء القرآن، كالقاضي أبي المعالي المعروف بـ شيذله [7] رحمه الله؛ فقد أنهى أسامي القرآن إلى خمسة وخمسين اسمًا، وصنف في ذلك الحرالي [8] رحمه الله جزءًا، أنهاها فيه إلي نيف وتسعين اسمًا [9] ، وجرى على ذلك الفيروزآبادي رحمه الله - الذي أورد مئة اسم من القرآن الكريم، وستة عشر اسمًا من السنة [10] ، والزمخشري رحمه الله في مقدمة تفسيره أوصلها إلى اثنين وثلاثين اسمًا [11] ، وكذا السيوطي رحمه الله في إتقانه أوصلها إلى سبعة وخمسين اسمًا [12] ، ومن المتأخرين الشيخ صالح بن سليمان بن سليمان البليهي؛ في كتابه (الهدي والبيان في أسماء القرآن) ؛ فقد عد للقرآن ستة وأربعين اسمًا، فصلها وشرحها على طريقة الوعظ والتذكير [13] .
والمتأمل في هذا المسلك، في التوسع في عد أسماء القرآن، يجد أن
(1) سورة الرعد، الآية: 37.
(2) سورة النبأ، الآية: 2.
(3) سورة النجم، الآية: 56.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، ص 119، ح (223) .
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 741) ح (2040) .
(6) مجموع الفتاوى (14/ 1 - 2) .
(7) هو أبو المعالي عزيز بن عبدالملك بن منصور الجيلي القاضي، الفقيه الشافعي الواعظ، صنف في الفقه وأصول الدين، وله كتاب البرهان في مشكلات القرآن، توفي سنة 494، انظر ترجمته في: البداية والنهاية 12/ 160، وشذرات الذهب 3/ 401.
(8) هو علي بن أحمد الحسن التجيبي، أبو الحسن الحرالي، نسبة إلى حَرَالة، بفتح الحاء والراء المهملتين وبعد الألف لام مشدودة مكسورة، قرية من أعمال مرسية في جزيرة الأندلس، ولد بمراكش، له تفسير فيه عجائب، طبقات المفسرين للداودي 1/ 273، طبقات المفسرين للسيوطي 1/ 76، الوافي بالوفيات 10/ 120.
(9) ينظر: البرهان للزركشي (1/ 273) .
(10) ينظر: بصائر ذوي التمييز (1/ 58) .
(11) ينظر: الكشاف (1/ 32) .
(12) ينظر: الإتقان.
(13) ينظر: الهدي والبيان في أسماء القرآن.