المسألة الأولى: تحزيب القرآن وتلاوته
قال شيخ الإسلام - رحمه الله:
في =تحزيب القرآن+ وفي =كم يقرأ+ وفي =مقدار الصيام والقيام المشروع+. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: =أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يتعاهد ابنته فيسألها عن بعلها فتقول: نعم الرجل لم يطأ لنا فراشًا، ولم يفتش لنا كنفًا مذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي ^ فقال: ألقن به فلقيته بعد، فقال: كيف تصوم؟ قلت: كل يوم. قال: متى - أو كيف - تختم؟ قلت: كل ليلة. قال: صم من كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كل شهر. قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام من كل جمعة. قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: أفطر يومين وصم يومًا، قال: قلت إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصوم صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ القرآن في كل سبع ليال مرة. قال: فليتني قبلت رخصة رسول الله ^، وذلك أني كبرت وضعفت، فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل؛ فإذا أراد أن يتقوى أيامًا وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئًا فارق عليه النبي ^.
وقال بعضهم: في ثلاثة وفي خمس، وأكثرهم على سبع. وفي لفظ: =اقرأ القرآن في شهر، قلت: إني أجد قوة. قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك+ رواه بكماله البخاري وهذا لفظه. وروى مسلم الحديث بنحوه واللفظ الآخر مثله. وفي رواية ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة فقلت: نعم يا نبي الله. وفيه قال: =اقرأ القرآن في كل شهر، قال: قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال فاقرأه في كل عشر، قال: قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك. قال: فشددت فشدد علي+ وقال لي النبي ^: =إنك لا تدري لعلك يطول بك عمرك: قال: فصرت إلى الذي قال النبي ^+. وعن عبدالله بن عمرو عن النبي ^ قال: =اقرأ القرآن في كل ثلاث+ رواه أحمد وأبو داود [1] .
قلت هذه الرواية نبه عليها البخاري. وقال بعضهم: في ثلاث، وهي
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب في كم يقرأ القرآن (ص 437) ح (5052) ، وأخرجه مسلم في الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به (ص 864) ح (2730) .
وأخرجه أبو داود في أبواب قراءة القرآن وتحزيبه وترتيله، باب تحزيب القرآن ح (1395) (ص 1327) ، والترمذي في أبواب القراءات، باب في كم أقرأ القرآن ح (2947) (ص 1948) ، وقال: =حديث حسن غريب+، وأخرجه النسائي في فضائل القرآن، باب في كم يقرأ القرآن ح (93) (1/ 121) ، وصححه الألباني: [ضعيف سنن أبي داود (ص 136) ح (298) ] .