المسألة الثانية: (كتابة القرآن على الدراهم والدنانير)
قال شيخ الإسلام - رحمه الله:
(كتابة القرآن عليه: فيشبه كتابة القرآن على الدرهم والدينار. ولكن يمتاز هذا بأنها تعاد إلى النار بعد الكتابة، وهذا كله مكروه. فإنه يفضي على ابتذال القرآن، وامتهانه، ووقوعه في المواضع التي ينزه القرآن عنها. فإن الحياصة، والدرهم، والدينار، ونحو ذلك. هو في معرض الابتذال، والامتهان.
وإن كان من العلماء من رخص في حمل الدراهم المكتوب عليها القرآن، فذلك للحاجة، ولم يرخص في كتابة القرآن عليها، والله أعلم) [1] .
الدراسة:
بين الشيخ في هذه المسألة أن كتابة القرآن على الدراهم والدنانير والذهب والفضة مكروه لما فيه من ابتذال القرآن وامتهانه ووقوعه في المواضع التي ينزه القرآن عنها.
وقد قال بكراهية كتابة القرآن على الدراهم والدنانير غير واحد من أهل العلم [2] .
(1) مجموع الفتاوى (25/ 66 - 67) ، المستدرك على الفتاوى (1/ 172) .
(2) ينظر: كشاف القناع (2/ 272) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 246) .