وجاء في الموسوعة العربية العالمية:"الفلسفة هي دراسة تسعى إلى فهم غوامض الوجود والواقع، كما تحاول أن تكتشف ماهية الحقيقة والمعرفة، وأن تدرك ماله أهمية أساسية وقيمة عظمى في الحياة، كذلك تنظر في العلاقات القائمة بين الإنسان والطبيعة، وبين الفرد والمجتمع" (1) ، وهذا هو المعنى الواسع للفلسفة، وقد يعرفها بعضهم بتعريفات أخرى قد تحصرها في مجالات أضيق من التعريف السابق حسب منظور كل منهم، أو حسب الميادين التي اشتهرت بها الفلسفة، فقد جاء تعريفها في التعريفات:"الفلسفة: التشبه بالإله بحسب الطاقة البشرية لتحصيل السعادة الأبدية في الإحاطة بالمعلومات والتجرد عن الجسمانيات" (2) ، وهنا نرى هذا التعريف قد خصها بأكثر ما اشتهرت به وهو النظر في الإلهيات، الناتج عنه إمكانية التخلق بأخلاق الإله، وهذا التعريف مشوب بعقيدة المتصوفة الذين استقوا هذا الفكر من البراهمة الذين يقومون بالعبادات من أجل الفناء في براهما (3) .
…ولكننا نجد الفلسفة جاءت في بعض نظرياتها بما يخالف الشرع مما جعل الكثير من أئمة الإسلام يقفون منها موقفًا معاديًا (4) ، ومن تلك النتائج التي توصل إليها الفلاسفة ما ذكره ابن القيم فقال:"وقد علمتم الاعتراضات التي اعترض بها أهل الفلسفة على كونه خالقًا للعالم في ستة أيام وعلى كونه يقيم الناس من قبورهم ويبعثهم إلى دار السعادة أو الشقاء ويبدل هذا العالم ويأتي بغيره" (5) .
(1) الموسوعة العربية العالمية، وهي ترجمة بتصرف عن: دائرة المعارف العالمية (World.Book.Encyclopedia) : 17/441، وانظر: موسوعة الفلسفة، د. عبد الرحمن بدوي: 2/157.
(2) - انظر: التعريفات للجرجاني: 1/216 وانظر: منهاج السنة النبوية: 1/412، 3 / 332، وانظر: الحدائق في المطالب العالية ص: (114) .
(3) - انظر: الأسفار المقدسة، للدكتور: على عبد الواحد وافي، ص: (189) .
(4) - انظر: شفاء العليل، لابن القيم: 1 /187
(5) - شفاء العليل: 1 /217