الثاني: اعتقادهم بأنهم يسمعونهم، ويستجيبون لهم _ في حال ندائهم للأموات _، وهذا شرك في الربوبية وتكذيب لله تعالى: (إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) (1) ، فوصف ما يقومون به بأنه شرك، بعد إخباره بحقيقة حالهم وهو عدم سماعهم للنداء، وقال عز وجل: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (2) ، فمن ظن أنهم يسمعون النداء أو يستجيبون لمن يدعوهم فهو ضال لا أحد أضل منه، مكذب لكلام الله.
(1) سورة: (فاطر:14) .
(2) سورة: (الأحقاف:5) .