يمم حمى أعتابه وألثم ثرى …ترب شذي نفحاته النسرين
قد جئت قطب العارفين بذلة ……أرجوك يا عربي وفاء الدين" (1) "
…وتروى في هذا الباب الأساطير والخرافات فيروى أن بعضهم سافر فضل الطريق، وكان ذلك في ليلة مظلمة حصل له كرب عظيم وضيق فنادى بأعلى صوته: يا سيدي أحمد أنقذني من هذه الحيرة، فما تم مقالته إلا وضوء أضاء له أبصر به الطريق، وفرج الله عنه ما به ببركة هذا الأستاذ من الهم والضيق (2) .
…وتفنن بعضهم في الطلب ممن هو دون الله، فذهب ينسج أبياتًا _ هي أوهى من نسج العنكبوت _ يستغيث فيها بالمقبور الذي لا يسمع ولا يستجيب، يقول محمد القاياتي بعد أن زار الضريح المنسوب إلى إبراهيم بن أدهم في بلدة جبلة بقرب اللاذقية:"ولقد أنشأ الفقير قصيدة استغاثية وشكوى حال واقعية وجعلتها في صورة عرض حال بسبب ما وقع لنا من الغربة والارتحال، وقدمته لجنابه، وألقيتها في رحابه، متوسلًا إلى الله بكل أحبابه، ومفاتيح أبوابه:"
جئت والوقت بالمكارم أظلم…… أبتغي العيون من جناب ابن أدهم
مأمل الآملين في كل خير ……ملجأ الخائفين إن أفرط الهم ……
حرم الأمن كعبة اليمن لكن…بيته للوفود غير محرم
قطب غوث يغيث من حل فيه …ويحل المقود ما لم يحتم
وفؤادي على الضريح ينادي …ما لهذا الجريح غيرك مرهم
يا إمام العلو أتجد مريدًا …هو بالحب في جنابك مغرم
فتحنن يا ابن الكرام علينا …علنا من حوادث الدهر نسلم
فتعطف يا قطب وارحم وادفع …عن نزيل وقل مرادك تم" (3) …"
(1) شهر في دمشق، دراسات، مشاهدات، نقد، تحقيق، تصوير، توجيهات، مقارنات، خواطر... الخ...، ص: (5)
(2) كتاب: (نفحة الرحمن في بعض مناقب سيدنا ومولانا وأستاذنا وشيخنا المرحوم الشيخ أحمد بن المرحوم السيد زيني دحلان) ، أبو بكر بن محمد شطا، ص: (33) .
(3) نفحة البشام، ص: (66- 68) .