يقول الباحث إدريس محمد إدريس واصفًا حال بعض المسلمين في القطر الإريتري:"ففي إريتريا: يقصد كثير من القبوريين الأضرحة حاملين معهم الأغنام والأبقار والسكر والقهوة والشاي وغيرها من أنواع الأطعمة إضافة إلى الأموال؛ ليقدموها قربانًا إلى صاحب الضريح، وقد يذبحون الأنعام تقربًا أيضًا للولي (1) أو الشيخ، ويطوفون بالقبر ويتمرغون بترابه، ويطلبون قضاء الحوائج وتفريج الكربات منه، كما يحصل من الفساد الأخلاقي حول الأضرحة ما يستحيي الإنسان من ذكر تفاصيله وخاصة الاختلاط وانتهاك الأعراض، وتكثر هذه الممارسات حول الأضرحة الشهيرة، كضريح الشيخ (بن علي) ، وضريح"
(1) "الولي: في الاصطلاح الشرعي: هو العالم بالله تعالى المواظب على طاعته، مع كمال المحبة والرضى لما يحب ويرضى، والسخط والبغض لما يسخط ويبغض. وهو المحب الموالي لأوليائه والمبغض والمعادي لأعدائه، وهو أحد خُلّص المؤمنين، وقد وضح كتاب الله تعالى خصائص هؤلاء الأولياء بقوله { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون. الذين ءامنوا وكانوا يتقون } [يونس: 62،63] ، وعند الصوفية: هو من تولاه الحق سبحانه بظهور أسمائه وصفاته عليه علمًا وعينًا وحالًا، وأثره لذة وتصرف فلا يرى في نظره غير الفاعل الحقيقي (الله تعالى) والولي عندهم، أيضا، هو من تولاه الله بكثير مما تولى به النبي من حفظ وتوفيق وتمكين واستخلاف وتصريف. كما يعتقد الغلاة منهم أن للأولياء أربعة مقامات: فمنهم من يقوم في عالم مقام الأولياء، ومنهم من يقوم في عالم الرسل، ومنهم من يقوم في عالم مقام أولي العزم، بل قالوا، أيضًا، إن مقام الولي فوق مقام النبوة. ونسب لأبي اليزيد البسطامي قوله (( خضنا بحورًا، وقف الأنبياء بسواحلها ) )، وقال، أيضا، (( أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم تؤتوه ) ). وقال بعضهم: مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي"، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: 2/1172-1173